الحاج سعيد أبو معاش

40

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ولقد بححتُ من النداء بجمعهم هل من مبارز * ووقفت إذ جبن الشجاع موقف القرن المناجز اني كذلك لم أزل متسرّعاً قبل الهزاهز * ان الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز فقام علي عليه السلام فقال : يا رسول اللّه ائذن لي في مبارزته ، فقال : ادنُ ، فدنا فقلّده سيفه وعمّمه بعمامته وقال : امضِ لشأنك فلما انصرف قال : اللهم أعنه عليه ، فلما قرب منه قال له مجيباً ايّاه من شعره : لا تعجلنّ فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز * ذو نيّة وبصيرة يرجو بذلك نجاة فسائر اني لآمل أن أقيم عليكَ نائحة الجنائز * من ضربة فوهاء يبقى ذكرها عند الهزاهز فقال عمرو : من أنت ؟ وكان عمرو شيخاً كبيراً قد جاوز الثمانين ، وكان نديم أبي طالب في الجاهلية - / فانتسب علي عليه السلام له وقال : أنا ابن أبي طالب ، فقال : أجل لقد كان أبوك نديماً لي وصديقاً ، فارجع فاني لا أحب أن أقتلك . وكان شيخنا أبو الخير مصدّق بن شبيب النحوي يقول : إذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع : واللّه ما أمره بالرجوع ابقاءاً بل خوفاً منه ! فقد عرف قتلاه ببدر وأحد وعلم أنه ان ناهضه قتله ، فاستحيى أن يظهر الفشل فأظهر الابقاء والارعاء وانه لكاذب فيها .